- مقدمة
- متى ظهر مفهوم الصحة النفسية؟
- الفرق بين الطب النفسي وعلم النفس
- تعريف الصحة النفسية
- صور:
- بعض الأمراض النفسية التي تؤثر على صحة العقل:
- التحديات اليومية التي تؤثر على الصحة النفسية:
- فيديو
- الأسباب التي تدفعك للحصول على استشارة نفسية
- الاستشارة النفسية عن طريق الإنترنت
- بعض الحلول اليومية لصحة نفسية جيدة من أحد الخبراء النفسيين لمنصة “تجمع الخبراء”
- خاتمة
مقدمة
يتعرض الإنسان في مختلف نقاط حياته إلى العديد من الضغوطات والأفكار السلبية التي تمنعه من تحقيق أحلامه وممارسة مهامه اليومية بشغف وطاقة أكبر، ويعتبر الاهتمام في الابتعاد عن هذه المشاكل ومراعاة السلامة العقلية هي جزء لا يتجزأ من منظومة الصحة النفسية التي تساعدنا في مواصلة حياتنا الاجتماعية والعملية والعاطفية ضمن توافق تام مع مشاعرنا وأفكارنا الإيجابية، وبالتالي فإن المشورة النفسية بغض النظر عن طريقة تقديمها (بشكل مباشر أو عبر الإنترنت) هي حاجة لا يمكن الاستغناء عنها لمواجهة تحديات هذا العالم.
يتم الاحتفال في يوم الصحة النفسية في 10 أكتوبر من كل عام وذلك من قبل منظمة الصحة العالمية كدلالة على أهميتها و تسليط الضو عليها.
متى ظهر مفهوم الصحة النفسية؟
اعتمد الإنسان بالمجمل على معاني الاضطرابات النفسية منذ الأزل، حيث اعتبرها الإغريق والفراعنة والهنود القدامى نوع من أنواع الشرور التي قد تصيب العاصي أو الخارج عن طوع الكهنة.
تم استخدام مصطلح الصحة النفسية قي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي من قبل العالم “ويليم تويتر”، بحيث أصبح مفهوم عام يمكن تعريفه ودراسته وتطبيقه على مجموعات مختلفة من الأشخاص. في فرنسا وتحديداً ضمن الجمعية العامة للطب النفسي عرف “إيزاك رأي” الصحة النفسية بكونها الأسلوب المتبع لحفظ العقل من مؤثرات الحياة والعمل على تطويره وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي يتعرض لها الإنسان.
في عام 1802 تم إجراء دراسة لمجموعة من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل عقلية من قبل المدرسة “دوروثيا ديكس” وتم اعتبار هذه التجربة هي الأولى من نوعها وفق أسلوب علمي ممنهج. استمرت التطورات التي تخص المجال النفسي وتكاثرت الأفراد التي تعمل بها كأطباء وباحثين وعلماء واختصاصين، ليتم في مطلع القرن العشرين تشكيل أول لجنة وطنية للطب النفسي والاعتراف بكون الصحة النفسية أسلوب حياة يجب الاهتمام به.
الفرق بين الطب النفسي وعلم النفس
يعتبر علم النفس واحد من العلوم القديمة واسعة الانتشار التي تتعدد فيه المحتويات والجوانب، بحيث يقوم بدراسة سلوكيات الإنسان واضطراباته من الناحية الفلسفية العميقة التي تؤثر على عقلية البشر. اهتم الإنسان بعلم النفس من آلاف السنين حيث اعتبره واحد من المفاهيم التي تساعده على الإجابة عن بعض الأسئلة الوجودية والإدراك والمشاعر العديدة.
أما الطب النفسي هو إسقاط العلم النفسي بشكل علمي على صحة الإنسان وأفكاره حيث يعتبر أحد فروع العلوم الطبية التي تهتم بصحة العقل والنفس، يعمل الطب النفسي على إيجاد الحلول الطبية للمشاكل العقلية والطرق العلاجية المناسبة للاضطرابات النفسية المختلفة وذلك باستخدام جلسات الصحة النفسية التي تُبنى تبعاً لحالة الفرد، كذلك من الممكن استخدام بعض العقاقير والأدوية المختصة بعلاج بعض الأمراض العقلية كالفصام ومدمني المخدرات وغيرها.
تعريف الصحة النفسية
هي الإرشادات المناسبة للمحافظة على صحة العقل من الضغوط و الاضطرابات النفسية التي قد يتعرض لها الإنسان، يحتاجها الفرد كنوع من أنواع الدعم المطلق في كل مرحلة من مراحل حياته ليتمكن من الوصول إلى الرفاهية النفسية التي تمنعه من الانهيار، وتعزز لديه الشعور بالثقة والقدرة على مواجهة الصعاب.
صور:



بعض الأمراض النفسية التي تؤثر على صحة العقل:
تختلف الأمراض النفسية التي من الممكن أن يتعرض لها الإنسان من حيث آلية حدوثها وتشخيصها وطرق العلاج الخاصة بها، نذكر بعض الأمراض:
- الاكتئاب: يعد الاكتئاب من أكثر الأمراض النفسية شهرة وانتشار، حيث تم تعريفه بكونه اضطراب متواصل في المزاج والحالة النفسية السوية مما يسبب شعور دائم بالحزن وفقدان الشغف والقدرة على أداء المهام اليومية، يؤثر الاكتئاب على الإنسان من الناحية العاطفية والسلوكية ويجعله غير متوازن من ناحية الصحة النفسية. قد تؤدي بعض حالات الاكتئاب إلى الانتحار أو إيذاء النفس إذا ما تم علاجه بالوقت المناسب.
- الفصام: هو مرض عقلي لا يستطيع فيه المصاب الفصل بين العالم الحقيقي والأفكار التي تدور في مخيلته، يشعر صاحبه بالكثير من الأحيان بوجود أشخاص غير معروفين يحاولون العيش معهم، يؤثر الفصام بالمطلق على مشاعر الشخص وسلوكياته اتجاه نفسه ومجتمعه، ويحتاج أن يعرض على طبيب نفسي بالفور و أخذ المشورة الطبية المناسبة.
- اضطراب ثنائي القطب: هو نوع من أنواع الاضطرابات الدماغية التي تسبب حالة من الفرق الشاسع في تقلبات مزاج المصاب بين المرتفع جداً الذي يصل حد الهوس والمنخفض جداً الذي يُعرف بالاكتئاب. ما زالت أسباب هذا المرض مجهولة حيث يعتقد أنها خليط من أسباب بيئية وجسدية واجتماعية تؤثر بدورها على الصحة النفسية للفرد. يهدف علاج هذه الحالة إلى تقليل نوبات الهوس والاكتئاب المترافقة وفق استشارات خاصة يقدمها المختصين لحاملي الحالة المرضية.
- الإدمان: يعتبر الإدمان واحد من الأمراض التي تؤثر على صحة العقل والسلوكيات البشرية بشكل مباشر، مما يجعل الفرد خارج نطاق الإدراك والوعي. يسبب إدمان المخدرات على المدى البعيد حالات شديدة من الحزن والقلق والاكتئاب كذلك من الممكن أن تصل إلى الانتحار أو القتل إذا ما تم علاجه وإدراك أبعاده بفتراته الأولى.
- الوسواس القهري: يتمحور هذه النوع من الاضطراب حول القلق الذي يؤثر على صاحبه ليرمي به إلى حالة من الهذيان غير المنطقية اتجاه أفعاله وتصرقاته اليومية، غالباً ما يرتبط الوسواس القهري بفعل معين أو شعور معين يحرض بدوره حالة القلق والخوف لدى المصاب. يحتاج المريض في هذه الحالة إلى علاج دوائي وجلسات توعوية نفسية تعمل على مساعدة المريض في التأقلم مع محيطه.
التحديات اليومية التي تؤثر على الصحة النفسية:
يواجه الإنسان خلال أوقاته العديد من التحديات التي تجعل من أفكاره بئراً خاصاً للقلق والحزن، والتي يحتاج على إثرها الكثير من الدعم النفسي والإرشاد العاطفي من أجل توجيهه نحو حياة أفضل يملؤها الأمل والاستقرار، من بين هذه التحديات يعتبر القلق واحداً من أهم الضغوط التي يتعرض لها الفرد حيث يشعر بالأسى اتجاه مستقبله وحاضره، كذلك الاضطرابات الاجتماعية والعلاقات السامة التي تؤثر بشكل أو بآخر على الفكر السليم والعاطفة الطيبة التي يحملها الإنسان بالمجمل ، حيث تشير الدرسات أن المدة الزمنية التي تجلس بها مع أفراد ساميين تؤثر على أفكارك بقدر طولها وتسبب شعور بالإحباط والدونية اتجاه الذات.
ناهيك عن تلك المتعلقة بمشاكل العمل والأسرة والمشاكل المالية التي يخرج بها الإنسان بطاقة خالية من النشاط و الإرادة ويحتاج فيها إلى إعادة توازنه بصورة تمكنه من خوض صعوبات الحياة وتجاوز عتبات الالم والإجهاد.
فيديو
الأسباب التي تدفعك للحصول على استشارة نفسية
إن استمرار أي شعور سلبي يؤثر بدوره على عمل الإنسان وعلاقاته ومهامه اليومية، ويدفع الفرد إلى القيام بسلوكيات غير منطقة أو مؤذية سواء من الناحية النفسية أو الجسدية يحتاج بهذه الحالة إلى الاستعانة بالمختصين النفسيين أو الأطباء لتشخيص حالته والمساعدة في تجاوزها قبل أن تتفاقم وتصل إلى أضرار تؤذي الصحة النفسية والجسدية.
توفر منصة “تجمع الخبراء” خدمة الدعم النفسي والاستشارة السريعة للحلول النفسية السليمة.
الاستشارة النفسية عن طريق الإنترنت
إذا كنت تتعرض قي يومك لنوبات عديدة من الحزن والقلق التي تؤثر على مجريات يومك والمهام الاساسية التي تقوم بها فأنت بحاجة إلى استشارة طبيب نفسي يساعدك في حل مشكلاتك وإيجاد الأسباب التي تودي بك إلى حالة التوتر، يعمل المستشار النفسي على تهدئة الأمور وفق جلسات خاصة يقوم بها الفرد إما بشكل واقعي في مكان ما (عيادة خاصة أو مكان محبب لدى المريض) أو عن طريق الإنترنت، حيث يعمل العديد من الاستشاريين النفسيين من منازلهم كداعمين لبعض الأفراد عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى المنصات المعرفة رسمياً كمنصة “تجمع الخبراء” بحيث يستمعون للأشخاص الذين هم بحاجة إلى الاستشارة النفسية و يحاولون تقديم يد العون لهم من خلال تمارين معينة ونصائح تساعدهم على تجاوز صعاب أيامهم.
بعض الحلول اليومية لصحة نفسية جيدة من أحد الخبراء النفسيين لمنصة “تجمع الخبراء”
يوضح أحد الخبراء النفسيين العاملين ضمن منصة تجمع الخبراء بعض الخطوات التي تساعدك في تخطي أي ضغوطات عابرة قد تنتابك خلال يومك سواء بالمنزل أو العمل، حيث أفاد:
- إذا تعرضت في وقت ما خلال يومك لبعض المشكلات النفسية من ضيق وحزن عليك أن تعرف السبب وراءها والابتعاد عنه مباشرة والخروج إلى متنفس يساعدك على أخذ شهيق و زفير بأريحية، تباعاً تحاول معرفة المشكلة وفهمها والتعامل معها بكونها حالة مؤقتة تزول بزوال أو حل المسبب.
- ابتعد دوماً عن الأشخاص الذين يشعرونك بالفشل أو الذنب وتحلى بالصبر وتصرف بحكمة في حال تعرضت لمشكلة من قبلهم.
- تعلم فن التعبير والنقاش مع أشخاصك المفضلين حول ما يدور في ذهنك من أفكار وامنحهم فرصة أن يقدموا لك غطاء الأمان والمساعدة إن استطاعوا.
- تساعد ممارسة الرياضة و تنمية المواهب والمهارات على تنفيس الطاقة السلبية التي تدفعك إلى الحزن.
- لا تترد في طلب مساعدة نفسية من خبير مختص في حال استمرت لديك بعض الأعراض النفسية المتعبة وتسببت في هلوسات أو سلوكيات غير مفهومة.
خاتمة
تعتبر الصحة النفسية جانب من جوانب الصحة العامة وحق على الفرد والمجتمع الاهتمام و مراعاة أعراضها والمشكلات التي قد تؤثر على توازن الإنسان واستقراره لكونها الدافع الأساسي الذي تكتمل بها أعمالنا ومجريات يومنا، وتعتبر الطاقة الإيجابية لصنع المستحيل، و مع التطورات الرقمية التي حلّت على العالم أصبح بمقدور الجميع طلب المشورة النفسية عبر الإنترنت دون عناء البحث والسفر.